الإمام أحمد بن حنبل

16

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

18093 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتٍ « 1 » فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ " قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ بِالْخُفَّيْنِ ، قَالَ : نَعَمْ ، « 2 » لَقَدْ كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا ، وَلَا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَا نَوْمٍ ، « 3 » وَلَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا مِنْ

--> بريئاً عن المعصية ، فليس لكم أن تتهموه بها كذباً ، ثم تأخذوه ، وتجرُّوه إلى الحاكم حتى يقتله بتلك المعصية . " وأنتم يا يهود " ، أي : الأحكام السابقة عامة لكم ولغيركم ، وعليكم خاصة هذا الحكم لا يعمكم وغيرَكم . قوله : أن لا يزال من ذريته نبي ، أي : فنحن ننتظر ذلك النبي ، وهذا كذب منهم ، فإنه لا يمكن أن داود يدعو بمثل هذا الدعاء ، مع علمه بأن اللَّه تعالى يختم دائرة النبوة بمحمد صلي اللَّه عليه وسلم . وإنا نخشى : علة أخرى لتركهم الاتباع ، وهذا أيضا كذب ، فقد آمن عبد اللَّه بن سلام وغيره ، وما قتلهم اليهود . ( 1 ) في ( ظ 13 ) و ( ق ) : بيته . ( 2 ) كلمة " نعم " ليست في ( ظ 13 ) . وقد أشير إلى لفظة " لقد " التي بعدها في ( س ) بنسخة . ( 3 ) قوله : " ولا نخلعهما من غائط ولا بول ولا نوم " سقط من ( م ) .